شبكة سنا الإخبارية

شمالي يتحدث عن رواتب الموظفين وبداية العام الدراسي والعجز المالي في وكالة الغوث

الخميس 12 يوليو 2018 الساعة 21:57 بتوقيت القدس المحتلة

432 مشاهدة

شمالي يتحدث عن  رواتب الموظفين وبداية العام الدراسي والعجز المالي في وكالة الغوث

غزة _شبكة سوا للجميع

حذر  مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة (أونروا)، ماتياس شمالي،  من عدم مقدرة الوكالة  صرف  رواتب موظفي الوكالة و الاعلان عن بداية العام الدراسي الجديد وذلك في  حال استمر العجز المالي للأونروا الذي يقدر بـ 217 مليون دولار وهو العجز الأكبر الذي تعاني منه الوكالة منذ نشأتها.


وبين شمالي، أنّ الأونروا بدأت العام بعجز يقدر بـ 446 مليون دولار، وقد نجحت في توفير 238 مليون دولار، منها 38 مليون جرى تأمينه في مؤتمر المانحين الذي عقد مؤخرا في نيويورك ، وذلك بحسب  ما أوردت صحيفة (الرسالة)

تابع  شمالي، أن 150 مليون دولار من المبلغ الذي جرى تأمينه وفرته السعودية والإمارات وقطر، مستدركاً: "لكن لا أعلم إن كانت هذه الدول ستستمر بتقديم دعمها للعام المقبل، أم لا، فنحن نحتاج لتمويل جديد لضمان تقديم المساعدات".

وأوضح  شمالي أن مصير موظفي برنامج الطوارئ والبالغ عددهم 956 موظفاً مهدد، في ضوء العجز الموجود لدى أونروا وعدم وجود تمويل للبرنامج لهذه اللحظة.
 

واردف شماليقائلاً: "نحاول قدر المستطاع أن نحافظ على أكبر قدر من هذه الوظائف حتى شهر اغسطس القادم، وسننجح في بقاء معظمها حتى لو تم نقل بعضها من التعاقد الكلي الى العمل الجزئي –المقطوعة_".

واستدرك: "لكن البعض سيفقد وظائفه لعدم وجود تمويل لبند المناشدة الطارئة التي يتم من خلالها تأمين الوظائف"، مبيناً أن عمليات التقليص شملت كافة المؤسسات الأممية العاملة في فلسطين وليست فقط الاونروا، حيث أن ما تم تأمينه لتلك المؤسسات حتى هذه اللحظة هو 15% من ميزانية المؤسسات الأممية.


و كشف شمالي أن (أونروا) ستبدأ خلال الأسابيع القادمة بتوزيع المساعدات الغذائية للدورة الثالثة لهذا العام، و"نأمل أن نتمكن من توزيع الدورة الرابعة نهاية العام الجاري"، مشيراً إلى أن استمرار الوكالة بتقديم المساعدات الغذائية يحتاج لأمرين الأول "يعتمد على قدرة الوكالة تسلم مساهمات مالية تسد الاحتياجات الطارئة، والثاني أن نبدأ بوضع الاولويات ونعتبر المساعدات الغذائية في مقدمتها".

ونفى ما أشار إليه بيان اتحاد موظفي (أونروا) الذي قال إن الاونروا ترغب بتحويل هذه المساعدات إلى قسائم شرائية، وقال: "هذه مسألة عارية عن الصحة تماماً، وليس هناك أي قرار بوقف رواتب الموظفين في المناطق الخمسة ولا يوجد قرار على صعيد الإدارة أو المفوض بذلك".

وشدد  شمالي أن الأزمة المالية التي تعاني منها (أونروا) مسألة سياسية من واشنطن التي عملت على وقف مساعدتها المقدمة للأونروا والمقدرة بـ 300 مليون دولار، "ليس لأنها لا تمتلك المبلغ ولكن لا تريد اعطاءنا اياه لأسباب سياسية بحتة".

وأضاف : "من الواضح أنها تستخدم ذلك للضغط على اللاجئين الفلسطينيين من خلال الأونروا، ونحن نؤكد ضرورة استمرار عمل الوكالة حتى يتم العمل على إيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين".

وحذر من خطورة تداعيات تقليص عمل (أونروا) في القطاع، والتسبب في حدوث فوضى، "فإن استمرار الضغط على الوكالة سينعكس على الخدمات، ونحن قلقون إذا ما اتخذت أونروا والمؤسسات الأممية الأخرى قرارات صعبة من أن تعم حالة الفوضى التي ستحدث، لأن حجم الخدمات المقدمة من الوكالة ضخم جداً، و70% من السكان يعتمدون عليها، وأي قرارات صعبة ستؤثر على اللاجئين وأوضاعهم الصعبة".

وتابع : "أقول دائما في اجتماعاتي مع شركائنا بالمجتمع الدولي، ما أقلق منه ليس حماس أو أي سلطة أخرى وإنما أخشى في ظل الفوضى التي ستحدث أن يتحول القطاع إلى بيئة خصبة لوجود تنظيم الدولة".

وأضاف : "إذا خرج 270 ألف طالب من مدارسنا ولم يكن هناك مدارس، فبلا شك سيكونون هدفا لمنظمات أخرى وسيشكلون بيئة خصبة لاستثمارهم".

وبخصوص  رواتب الموظفين المثبتين في الأونروا، أوضح شمالي، أنه لا يوجد أي قرار بشأن تقليصها، "لكن هناك نقص في السيولة، حيث أن بعض الدول الاعضاء التي تعهدت بتبرعات تقدر بـ 238 مليون دولار، لم تحولها عمليا، "نحن لا نرفض دفع الرواتب ولكن عند تحويل هذه الاموال سنقوم بدفعها"، دون أن يحدد موعدًا لعملية تحويلها.

واردف: "هناك خطر على دفع رواتب الموظفين إذا لم يصلنا التمويل"، وبالنسبة لموعد افتتاح المدارس، قال شمالي إنه لا يوجد قرار لدى (أونروا) لهذه اللحظة بشأن موعد افتتاح المدارس سواء كان الالتزام بالموعد أو تأخيرها.

وأضاف: "لا نعرف إذا ما كنا سنفتتح المدارس في موعدها المحدد نهاية اغسطس، لكن هناك جزءا من المخاطرة التي قد تؤدي لتأخير افتتاحها، رغم اننا لم نتخذ قرارًا بهذا الصدد بعد".

وقال: "إذا ما كان على أن أقرر الآن سأقول نعم سنتأخر في الافتتاح وذلك لوجود عجز يقدر بـ 217 مليون دولار، لكن هناك 5 اسابيع متبقية لموعد افتتاح العام الدراسي، ومن الممكن أن تقدم الدول المانحة مساهمات مالية جديدة تمكننا من افتتاح العام بموعده، لذلك من السابق لأوانه اتخاذ القرار هذه اللحظة".

ووبشأن طلبات التوظيف الجديدة هذا العام، اوضح شمالي : "إذا كنت غير قادر على افتتاح العام الدراسي بموعده فكيف يمكن أن أفتح باب التوظيف أو أن اقوم بتثبيت الموظفين العاملين على بند المياومة".

وبخصوص  مصير المدرسين العاملين بنظام المياومة وكان من المقرر تثبيتهم، قال: "إذا ما فتحت المدارس في موعدها هذا يعني أننا استلمنا تمويلا جديدا وحينها يمكن النظر فيهم حسب التمويل الذي سيصلنا ويمكن تحويل بعضهم من مياومة لتثبيت".

وبشأن  العاملين على بند الطوارئ، أوضح أن الحديث يطال العاملين في البرنامج سواء "كانوا على عقد التثبيت او العقود المؤقتة".

 أكدّ شمالي  ان حالة العجز لدى الوكالة تسببت بتدهور مجالات مختلفة، من بينها مجال الصحة حتى قبل مسيرات العودة، "فيما نجحت الاونروا في توفير 10 ملايين دولار لدعم القطاع الصحي".

وذكر أن الفين من مصابي المسيرة يتلقون العلاج في مراكز الاونروا، مشيرا إلى وجود مساعي لتوفير مزيد من الدعم للمجال الصحي لضمان استمرار الرعاية الصحية والنفسية للاجئين.

وبيّن أن حالة العجز أصابت ملف الاعمار الذي يشهد تراجعًا، و"السبب في ذلك هو تقليص التمويل.

واوضح  شمالي، إن (أونروا) عقدت مؤتمرين منذ بداية العام الأول كان في روما منتصف أذار/مارس الماضي، والآخر عقد الشهر الماضي في نيويورك، قائلاً: "لا يوجد مؤسسة اممية تعقد مؤتمرين بشأن ميزانيتها؛ لتطلع الدول المانحة والأعضاء لتقديم مساهمات مالية أكثر".

واضاف : "تحدثت مع المنسق الانساني في فلسطين وأكد لي أن ما تم ضمانه لعمل المؤسسات الدولية الاخرى كصندوقي الغذاء والاسكان الدولي واليونسيف لم يتعدَ 15% من التمويل فقط، مضيفا: "فالتقليص يطال جميع مؤسسات الأمم المتحدة بفلسطين وليس الاونروا فقط، نتيجة وضع سياسي بحت".

وردًا على سؤال ان كانت سياسة التقليص بداية لنهاية الاونروا، أجاب شمالي: "بالطبع لا، وذلك لأن بعض الدول تعهدت بمواصلة الدعم، فمثلا الامارات وعدت باستمرار دعمها للوكالة طالما بقيت موجودة، وكذلك موسكو وعدت بتقديم الدعم لمدة 3 سنوات".
 

وقال: "السؤال ليس إذا كنا سنتوقف عن تقديم الخدمات، وإنما إن كان لدينا التمويل الكافي لتقديم هذه الخدمات الأساسية للاجئين".

المصدر : شبكة سوا للجميع
تحميل المزيد